علي أكبر السيفي المازندراني
235
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
الاجتناب عن الحيل مهما أمكن ، وإذا اضطر يستعمل ما ينجيه عند اللَّه تعالى » . « 1 » وقال صاحب الحدائق : « قد يتخلّص من الربا بوجوه . منها : أن يبيع أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس غيرها ثمّ يشتري صاحبه ذلك الجنس بالثمن . وكذا لو تواهبا بأن وهب كلٌ منهما الآخر سلعته لصاحبه أو أقرض كل واحد منهما سلعته ثمّ تبارءا . وكذا لو تبايعا ووهبه الزيادة كل ذلك من غير شرط » . « 2 » وقال صاحب الجواهر قدس سره : « لا خلاف بيننا في أنّه يجوز بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين . . . إلى أن قال : فقد عرفت مشروعية الاحتيال في التخلص من الربا نصّاً وفتوى إذ هو فرار من الباطل إلى الحق » . « 3 » وقال السيد اليزدي ( صاحب العروة ) في مسألة : 48 من كتاب الربا : « إذا زاد أحد المتجانسين على الآخر وضمّ إلى الطرف الناقص ضميمة من جنس آخر ، كما إذا باع مدّاً من الحنطة ودرهماً بمدين أو بدرهمين ، أو ضمّ إلى كل من الطرفين جنساً آخر ، كما إذا باع مدّاً ودرهماً بمدّين ودرهمين صحّ البيع وخرج عن كونه ربا إذ في الصورة الأولى تكون الزيادة في مقابل الضميمة ، وفي الثانية يكون كل جنس في مقابل ما يخالفه حكماً تعبّداً وان لم يكن كذلك عرفاً وفي قصد المتعاملين . وهذا حيلة تعبُّديّة للفرار من الربا . نعم يلزم أن تكون الزيادة بمقدار له ماليّة صالحة للعوضيّة وكذا الضميمة وإن كان التفاوت بينهما بأضعاف القيمة » . « 4 » و
--> ( 1 ) - مفتاح الكرامة 4 : 527 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 19 : 269 . ( 3 ) - الجواهر 23 : 391 و 396 . ( 4 ) - العروة الوثقى 6 : 66 ، مسألة 48 .